في حي العباسية بمدينة القاهرة، حيث تُسمع أصوات ا
لدراجات البخارية وتُرفرف أعلام الزواج التقليدية
من فوق الأبواب، تعيش "نور" حياتها كساح
رة شعبية.
تُقدم طقوسًا لمحارمة الشياطين وتنقذ المرضى من ال
ظلام، لكنها لم تكن تعلم أن فضولها سيقلب كل شيء ر
أساً على عقب.
في أحد الأيام، بينما كانت تُعدّ خلطتها السحرية ف
ي كوخها القديم، وصلت إليها رسالة مجهولة مكتوبة ب
خطٍ مثير للريبة. كان عليها كتابة: "إذا كنتِ تريد
ين الحقيقة، فانظري إلى المرآة". لم تفهم المعنى،
لكنها احتجت للحصول على الإجابة.
في اليوم التالي، بينما كانت تُعالج حالة طفل مريض
بالعين، ظهرت رسالة ثانية، هذه المرة مع صورة لوا
لدتها التي توفيت قبل سنوات. بدأت نور تشعر بأن شي
ئًا غير طبيعي يحدث. قررت أن تطلب المساعدة من "أح
مد"، وهو صديقها السابق الذي عمل سابقاً في الشرطة
قبل أن يترك العمل بسبب أحداث الثورة.
كانت هناك قاعدة صارمة: لا يمكن لأي شخص يحمل زوجة
أو خطيبة أن يُستخدم في التحقيقات. أحمد أخبرها ذ
لك بصوتٍ حزين، لكنه عرض عليها المساعدة. تقبلت، ر
غم أنها تعلم أن هذا قد يُعيد فتح الجروح القديمة.
بينما كانوا يحققان في مصدر الرسائل، اكتشفا أن ال
مرسل هو أحد أحفاد "سليم"، الساحر الذي
عاش في الق
رن الماضي وتم إعدامه بتهمة السحر. أدركوا أن الرس
ائل ليست مجرد تحدي، بل هي محاولة لاستعادة قوته ع
بر نور، التي تشبهه في موهبتها.
لكن القوة تأتي بثمن. في ليلة مظلمة، بينما كانت ن
ور تُحيي طقسًا قديمًا في المقبرة، انفجرت الأرض ت
حتها. تم إنقاذها من قبل أحمد، لكنها فقدت ذاكرتها
عن أسرتها. الآن، أصبحت الرسائل أكثر غموضًا، وبد
أت الأسئلة تملأ فراغها.
في النهاية، لم تجد نور الإجابة التي تبحث عنها، ل
كنها وجدت شيئًا آخر: قوة جديدة داخلها، وأملًا في
بناء عالم مختلف، بعيدًا عن الزواج التقليدي والق
وانين القديمة.


