في حي سكندري قديم بمدينة القاهرة، كانت فاطمة، ال

فنانة المغمورة، ترسم لوحات تحاول من خلالها كشف ا

لحقيقة التي خُبأت في ذاكرة عائلتها. كانت عائلتها

معروفة بخطها القوي في دين وتقاليده، لكن أحد أقا

ربها اختفى فجأة عام 1978، دون أثر، مما ترك ثغرة

في الأسرة لم تُغلق حتى اليوم.

مع اقتراب الذكرى الرابعة والثلاثين لاختفاء عمها،

بدأت فاطمة تكتشف رسومات غريبة في قصصه القديمة،

كانت تشير إلى علاقة مريبة بين عائلتها وطائفة محل

ية متشددة. هذه الطائفة، التي ظهرت في السبعينيات،

كانت ترفض كل ما يتعارض مع تقاليدها، وكان لها تأ

ثير كبير على نسيج المجتمع المحلي.

فاطمة، رغم أنها تعشق الفن الحر، شعرت بالضغط من ج

يرانها ووالدتها، اللواتي يرون في هذه الاكتشافات

تهديدًا للقيم العائلية. عندما بدأت تزور أماكن مر

تبطة بعمرها، مثل مقهى "الساحر" القديم،

الذي كان

يضم راقصين ومغنين، وجدت رسائل مجهولة على الجدران

، تتحدث عن "حالة سحر" تؤثر على من يخال

فون الطائف

ة.

في أحد الليالي، أثناء رسمها في منزلها القديم، سم

عت صوتًا غريبًا من الغرفة المغلقة، حيث كان يعيش

عمها قبل اختفائه. فتحت الباب ووجدت داخله لوحة قد

يمة لم تكن تعرفها، تظهر فيها رمزية للطائفة والفن

. في تلك اللحظة، شعرت بأن شيئًا سيحدث قريبًا، وأ

نها أصبحت جزءًا من سرٍّ لا يمكن إخفاءه.

في اليوم التالي، بينما كانت تتجول في السوق القدي

م، وجدت رجلًا غامضًا يراقبها، ثم هرب عندما شاهده

ا. في نفس الليلة، استيقظت فاطمة لتكتشف أن لوحتها

قد تم تغييرها، وبدلاً من الفن الحر، أصبحت تحتوي

على كلمات من كتاب الطائفة. لم يعد لديها شك: إنه

ا الآن جزء من لعبة أكبر بكثير من نفسها، وبين الد

ين والتقاليد، وبين الفن والحرية، يجب أن تختار طر

يقها.