في حي شعبية القاهرة، حيث لا يزال الصوت العالي لل
باعة والمصلين يملأ الشوارع، تسكن عائلة نصار ذات
مكانة متوسطة. والدة أميرة، التي كانت ترفض الزواج
بابنة عمها من عائلة أرستقراطية، تموت فجأة دون أ
ن يُعرف السبب. في الجنازة، يظهر وصية مزيفة تنص ع
لى أن أميرة يجب أن تتزوج قبل موتها لإنقاذ العائل
ة من الفقر.
المعلم الحكيم، وهو رجل يعيش بالقرب من المسجد، يب
دأ في التحقيق. لكنه يواجه مقاومة من كبار السن ال
ذين يعتبرون الوصية دليلًا على "نبوءة"
تفرض نفسها
. رغم تعلمه علم الأوبئة، إلا أنه يدرك أن القوة ه
نا ليست العلم بل الإرادة المجتمعية.
تبدأ أميرة بالهروب إلى ورشة سحر شعبي يملكها خاله
ا، حيث يُعتقد أن هناك طريقة لتفنيد الورقة المزور
ة. لكن الخال، الذي كان يُعتبر جادًا في طقوسه، ير
فض المشاركة. ويقول لها: "إذا كنتِ تحبينني، فاترك
ي الأمر لله".
مع كل يوم، تتصاعد الضغوط داخل العائلة. الأخ الأك
بر يبدأ في إعداد حفل خطوبة مفاجئ، بينما تُرسل أخ
ت أميرة إلى الصعيد لتعيش حياة هادئة بعيدًا عن ال
صراع. المعلم الحكيم، بعد أن يكتشف أن الوصية كانت
مكتوبة بأصابعه سابقًا في حالة سكر، يشعر بالذنب.
في الليلة الأخيرة قبل الحفل، يلتقي بالمعلم الحكي
م في مقهى يطل على النيل. هناك، يخبره الخال بأن ا
لورقة لم تكن مزيفة، بل كانت رسالة من والدة أميرة
، التي كانت تعلم أن زواجها سيُنقذ العائلة من الغ
نى غير المشروع. لكنها انتظرت حتى تأتي الفرصة الم
ناسبة.
المعلم الحكيم، الذي كان دائمًا يرى الحياة بعين ا
لعقل، يقرر أن يخضع لنفس الطقوس التي ينكرها. في ص
باح اليوم التالي، يعلن أن أميرة ستظل عزباءً، وأن
العائلة ستتغير من الداخل. وبدلاً من الحفل، يُقا
م قداس في الكنيسة، وتُعلن نهاية العهد التقليدي ب
ين العائلات.
لكن المدينة، رغم كل شيء، تظل كئيبة. لأن التغيير
لا يأتي بسرعة، ولا يُنسى كل ما تم فقدانه.


