يُلقى جسد شيخ قرية في كومبِل من ساحة النخالة، رأ
سه مغطى بحجابٍ أبيض، يدُه تحمل ورقةً مطبوعة بخطٍ
مائل: "مُطالَبة بسندات 1945". لا أحد ي
عرف كيف و
صلت إلى يده، ولا من أرسلها.
في نفس الليلة، تُقفل مكاتب البنوك الثلاثة في الإ
سكندرية؛ السبب: نظام جديد للتحويلات الإلكترونية
يُستعمل لأول مرة، يُسقط كل الأوراق الورقية الصاد
رة قبل 1943. لكن هذه الوثيقة — مُنتَجة من قبل جه
از مجهول — تُؤخذ كـ"مُصادَرة مؤقتة"، ر
غم أنها مُ
نقرضة.
تبدأ الشابة ندى، مخطوبة لابن عائلة ضخمة من الأسر
ة الفقيرة، في التحقيق في ورقة السندات. تُظهر صور
تها في مكتب والدها السابق، وكأنها كانت جزءًا من
صفقة توزيع ثروة مُحتجزة منذ الانقلاب.
بينما تتأرجح قريتها بين الصراعات الطبقية، تُكتشف
أن السندات ليست وهمية، بل جزءًا من خطة لغسل أمو
ال تم جمعها عبر تجارة الحبوب خلال الحرب، ثم تحوّ
لت إلى ورقة تركة قانونية. النظام الجديد لا يعترف
بالاستمارات القديمة، لكنه يُفرّق بين "المال الش
رعي" و"اللصوص المحصنين بالقانون".
تُدخل ندى ورقة السند إلى النظام الرقمي، وتُظهر ن
تيجة: "إعادة تصنيف: دخل مُحرّم". تنفجر
مركبة ملا
كية في حي الدراويش، تُستخدم كوسيلة نقل للأموال.
في يوم العيد، تُمسك ندى بالورقة الحقيقية — ورقية
— أمام قبر والدها، بينما تُطلق النار على المبنى
الذي كان يُستخدم كمقر لجمع الأموال. لم تُقلْ شي
ئًا. فقط دفعت الورقة في الحفرة، وأغلقت الغطاء.
القصة تنتهي بسقوط آخر مبنى يحمل علامة "مُعدّل قا
نونيًا" في القاهرة. لا صوت. لا نصر. فقط غبارٌ يت
ساقط على حجرٍ ناصع.


