في القاهرة عام 1935، بينما كانت البلاد تتقلب بين

الحداثة والتخلف، وجدت الشرطة جثة شاب يتيم ممدود

ة على ضفاف النيل، مغطاة بدماء حمراء غريبة لا تشب

ه دم البشر. لم يكن يعرف أحد من هو هذا الشاب، لكن

ه كان مرتبطًا بأسرة كبيرة من أبناء الصعيد الذين

قادوا ثورة 1919 ضد الاستعمار الفرنسي.

الشاب، المعروف باسم "خالد"، كان يتيمًا

منذ طفولت

ه، وتم اعتماده من قبل عائلة غنية من الطبقة الوسط

ى في القاهرة، والتي كانت تدعم الحركة الوطنية. مع

مرور الأيام، بدأ الناس في الحديث عن رؤية خالد ف

ي أحلامهم، وكأنه لم يمت، بل انتحر غامضًا ليردّد

رسالته إلى العالم.

في اليوم التالي لظهور الجثة، بدأت الموجة الأولى

من الاحتجاجات في المناطق الشعبية، حيث نادى الشبا

ب بالهوية الوطنية ورفضوا التبعية الأجنبية. عائلة

خالد، التي كانت تحاول إخفاء ماضيها المرتبطة بال

ثورة، شعرت بالقلق، فقررت أن تبدأ في البحث عن أي

أدلة قد تشير إلى هوية الشاب.

لكن هناك قاعدة غير مكتوبة: من يموت في النيل لا ي

عود أبدًا. ومع ذلك، ظهرت علامات غريبة على الجثة،

مثل زخارف معمارية قديمة لم تكن معروفة في مصر، م

ما أثار فرضية أن خالد لم يكن مجرد مواطن عادي، بل

ربما كان مرتبطًا بحركة سرية داخل الدولة.

مع استمرار التحقيقات، بدأت التوترات داخل العائلة

تتصاعد، خاصة بعد أن اكتشفت الأم أن خالد كان يخط

ط لمشروع سري يتعلق بإعادة بناء الهوية الوطنية من

خلال تأسيس مؤسسة ثقافية جديدة. لكن المشروع لم ي

تم إكماله، لأن خالد اختفى قبل أن يُعلن عنه.

في نهاية المطاف، تبين أن خالد لم يمت، بل اختفى ب

عد أن كشف سرًا خطيرًا حول تدخل أجنبي في حركة الث

ورة. أصبح اسمه رمزًا للغضب الوطني، وظهرت قصصٌ عن

رؤيته في الأماكن العامة، وكأنه يطالب بتحقيق الع

دالة.

مع حلول ليلة عيد الفطر، رأت بعض النساء في القرية

حلمًا مشتركًا: خالد يحمل العلم المصري ويقف على

حافة النيل، مبتسمًا. في تلك اللحظة، عاد الغضب إل

ى الشوارع، وانتهى الأمر بأن العائلة القديمة اضطر

ت للانسحاب من القاهرة، بينما بدأ مشروع خالد في ا

لظهور من جديد، تحت اسم "الهوية الجديدة".