في القاهرة عام 1925، ظهرت أعراض غريبة بين الشباب
: نوبات هذيان تؤدي إلى سلوك متهور، وتخيلات عن حض
ور كائنات غير مرئية. بدأ الوباء المحلي من حي الع
باسية، حيث تجمع فيه الفقراء والعمال، ليصل إلى ال
أحياء الغنية في短短 أيام. لم يكن الطب قادرًا على ت
شخيصه، فاستعانوا بالعلماء والمشعوذين، لكن المرض
لا يموت، بل يتحول إلى قوة جديدة.
الزعيم الشعبي "عبدالله" الذي كان يعمل
معلمًا قبل
أن يصبح صوتًا في الحركة الوطنية، اكتشف أن المرض
ليس مجرد وباء، بل سلاح تم زرعه من قِبل جماعة سر
ية تحكم الدولة من خلف الستار. هذه الجماعة، التي
تُعرف باسم "القابضين"، استخدمت السحر ا
لأسود لتغي
ير الطبيعة البشرية، وتوفير خدمة ولاء دائم لأمرائ
هم.
بينما كانت السلطات تسعى لإخماد الاحتجاجات، بدأ ع
بدالله بالتعاون مع "زينب"، طبيبة مغترب
ة من دمشق
تعمل في مستوصف صغير بالقرب من دير القديسة دميترا
. زينب، رغم انتمائها للعائلة النصرانية، كانت تست
خدم أساليب شعبية في الطب، مثل العلاج بالزَّر وال
طقوس القديمة. مع الوقت، أصبحت العلاقة بينها وبين
عبدالله علاقة حبٍّ خفية، لكنها تُهدد بتفجير كل
ما حولها.
السلطات، بعد أن فشلت في السيطرة، أمرت باغلاق الم
ستوصف واعتقال زينب. عبدالله، في ذروة إحساسه بالم
سؤولية، قام بخطوة جريئة: اختراق سرية القابضين با
ستخدام علمه بأسرار الطب الشرعي والطقوس السرية ال
تي تعلّمها من زينب. هذا الاختراق كشف خطة القابضي
ن لتحويل المدينة إلى مكان تسكن فيه الكائنات السح
رية، مما سيجعل البشر خاضعين لها.
في الليلة الأخيرة، وقفت قوات عبدالله وجيش من الم
تظاهرين أمام قصر القابضين، حيث احتشدت جميع أجهزة
الأمن والقتلة. خلال المعركة، سقط عبدالله، لكنه
نجح في تدمير البوابة السحرية التي كانت تربط بين
العالمين. في الصباح التالي، عادت الحياة إلى طبيع
تها، لكن المرض لم يختفِ تمامًا، بل أصبح ذكرى مُح
ترقة في أذهان الناس.
الحب بين عبدالله وزينب لم ينطفئ، بل تحول إلى أسط
ورة تُروى في الأحياء القديمة، بينما السلطة والنف
وذ سارا إلى إعادة بناء النظام الجديد، الذي لم يع
د يعتمد فقط على القوة العسكرية، بل أيضًا على الت
وازن بين العلم والسحر.


