في القاهرة القديمة عام 1945، تتصاعد التوترات بين

الأحياء بسبب ارتفاع أسعار الخبز وانهيار العملة.

عائلة عبد العاطي، التي كانت تملك مصنعًا للقماش،

تبدأ في فقدان قوتها مع دخول أحزاب جديدة إلى الس

احة السياسية. محمد عبد العاطي، الابن الأكبر، يُع

تبر الرمز الحي للفخر العائلي، لكنه يشعر بالإحباط

من طموحاته المهملة.

الصديق الخائن، سليمان، كان جزءًا من العائلة كما

لو كان أخًا. لكن بعد أن غادر القاهرة للدراسة في

باريس، عاد بآراء جديدة ومصاهرة مع حزب ثوري. في ي

وم من الأيام، ظهر سليمان أمام محمد وهو يحمل رسال

ة من رئيس الحزب، يطلب منه الإعلان عن تفكيك مصنع

العائلة كجزء من خطة لتوزيع الثروة بشكل "عنص

ري".

الحرب الأهلية لم تكن فقط بين الجيوش، بل بين الأص

دقاء والأقارب. محمد يرفض، لكن سليمان يهدد بهدم ا

لمنزل إن لم يتعاون. في تلك الليلة، بينما كانت ال

عائلة تجلس حول الطاولة، بدأ محمد يشعر بأن الخيان

ة ليست مجرد خيانة شخصية، بل هي جزء من نظام لا ير

حم.

في حفل زفاف ابنته على ابن جارة، حيث بدأت شائعات

عن علاقة سرية بين سليمان وفتاة من عائلة منافسة،

اندلع الشجار. محمد، الذي كان دائمًا يرى في سليما

ن أخيه، ضربه أمام الجميع. لكن عندما سمع الناس أن

سليمان كان قد خان الدولة أيضًا، توقفت الكلمات.

الحب الذي كان بين محمد وزوجته، فاطمة، بدأ يتبدد

بسبب الضغوط. لكن في اللحظة التي اكتشفت فيها فاطم

ة أن سليمان كان قد خطط لسرقة أوراق العائلة المال

ية، عادت إليه بعض المشاعر القديمة.

في النهاية، لم يُقتل أحد، لكن العلاقات تبددت. مح

مد أغلق المصنع وأسس مدرسة للأيتام. سليمان اختفى،

وقيل إنه ذهب للعيش في السودان. أما فاطمة، فهي ا

لآن تنتظر ولادة طفلها الأول، وهي تحلم بأن المستق

بل لن يكون مثل الماضي.

الحرب الأهلية لم تنتهي، لكنها أصبحت جزءًا من الت

اريخ الذي يُكتبه الناس بأيديهم.