في القاهرة عام 1925، بينما كانت المدينة تهتز من

شغب ثورة 1919، اندلع صراع بين طبقتين مختلفتين: ا

لشباب العامل الذي بدأ يحلم بالتغيير، والمثقفين ا

لمحافظين الذين لا يزالون يحتفظون بسلطة القديم. ف

ي حي عابد، حيث لم تكن التحولات الاجتماعية إلا رؤ

ية بعيدة، ظهر شاب اسمه أحمد، ابن معلم مدرسة ريفي

ة، وصل إلى القاهرة ليعمل سائقًا في قطار الركاب ا

لجديد. كان يتمتع بذكاء نادر، ويدرس ليلًا ما يستط

يع من الكتب المتبقية بعد أن أحرقت بعضها السلطات.

في ذات الحي، عاش الشيخ محمد، وهو مفتش شرعي معروف

بالصرامة والتحلي بالطاعة للقانون القديم. كان له

ابن واحد فقط، خالد، الذي تعلّم في أوروبا وأصبح

مهتمًا بالأفكار الجديدة، لكنه عاد إلى مصر ليكون

مساعدًا لوالده، مخاوفه من فقدان السلطة تسيطر علي

ه.

في أحد الأيام، بينما كان أحمد يعمل في قطار الركا

ب، اصطدم بفتاة تدعى سارة، وهي ابنة الشيخ محمد. ك

انت سارة ترتدي ثوبًا أبيضًا وناعمًا، لكنها تتحدث

بلغة جديدة، لا تشبه تلك التي يستخدمها الناس حول

ها. بدأت العلاقة بينهما تتطور بصمت، رغم علم الشي

خ محمد بذلك، فاستخدم قوته القانونية لتقييد أحمد،

ومنعه من العمل في المدينة.

لكن أحمد لم يستسلم، فبدأ ينظم جمعات من الشباب ال

عامل، يجمعون المال لبناء مدرسة خاصة بهم، بعيدًا

عن النظام القديم. في الوقت نفسه، بدأت سارة تشعر

بأن قيمتها تتناقص في عيني والدها، فقررت الهرب مع

أحمد.

في ليلة ماطرة، بينما كان الشيخ محمد يراجع أوراقه

، سمع عن هروب ابنته، فانتهى الأمر بمقتل أحمد في

مواجهة مسلحة مع حراسه. سارة، بعد أن عرفت الحقيقة

، اختفت أيضًا، ولم يُسمع عنها شيء منذ ذلك الحين.

في النهاية، تغيرت القوانين، وظهرت مدارس جديدة، ل

كن الصراع بين الطبقات ظل قائماً، مثل ظل طويل على

الأرض.