في القاهرة عام 1920، تمرّ البلاد بمرحلة فوضى سيا
سية بعد الثورة، حيث تنافس الأحزاب والأجناس على ا
لسلطة، وتتغير قواعد الحياة بين الليل والنهار. ال
حي العابس الذي كان معروفاً بسكناه الفقراء أصبح م
لجأ للثوار والقتلة، وبدأ فيه السحر الشعبي يظهر ك
وسيلة لحماية أو تدمير العائلات.
إحدى الأمهات المضحية، "فاطمة"، تُولد ط
فلها الوحي
د، "يوسف"، في منتصف الحرب، لكنه يختطف
من أمام بي
تها مباشرة بعد ولادته، بينما كانت ترضعه. أعلنت ا
لشرطة أنها لا تعرف من اختطفه، لكن الجيران أشاروا
إلى أن شرطياً متقاعداً يعيش في الخلفية، "أح
مد"،
قد رآه يخرج من البلكونة في تلك اللحظة.
بدأت فاطمة بالبحث عن يوسف، ودخلت في عالم ساحر مز
دوج: جزء منه يشمل طقوساً قديمة من الصعيد، والآخر
يعتمد على معرفة خفية بخطوات الأقدام التي تشير إ
لى وجود الرضيع. خلال البحث، اكتشفت أن أحمد ليس ف
قط مشتبهاً به، بل هو من نفس العائلة التي كانت تل
احقها منذ زمن، بسبب نزاع قديم حول الأرض.
بينما كانت فاطمة تتحرك بين التقاليد القديمة والت
حديثات الجديدة، ظهرت أسرة جديدة في الحي، تضم زوج
اً وأبًا يعيشان في دار عائلية، وكانا يشتركان في
حفلات موسيقية كل مساء. لم يكن أحد يعرف اسمهما، ل
كنهم بدؤوا يتحدثون عن "الحب المستحيل"
في كل مكان
، مما جعل فاطمة تشك في أن يوسف قد يكون معهم.
مع تطور الأحداث، اكتشفت فاطمة أن أحمد كان يختطف
يوسف ليستخدمه كضمانة لتسوية النزاع العائلي، وأن
الزوجين الجدد كانوا مجرد وسيلة لتغطية الأمر. في
ليلة مظلمة، عندما تجمعت قوى السحر والشرطة، تم إن
قاذ يوسف من حجر قديم في حديقة العائلة، لكنه فقد
ذكرياته.
في النهاية، عاد يوسف إلى منزله، لكنه لم يعد نفسه
. فاطمة، رغم إحساسها بالخيبة، عرفت أن الحب المست
حيل قد وجد طريقه، حتى لو كان عبر الخسارة.
كل هذا حدث في ظل نظام سياسي متغير، حيث كانت قوان
ين الزواج والملكية تختلف يومياً، وظهرت فيها سحرٌ
شعبي غير مألوف، وصراعٌ عائليٌ لا يمكن تجاهله.


