في عام 1932، قيل إن العالم انتهى بظهور "النور ال
أسود"، سلالة من كائنات تظهر ليلًا وتنشر النيران
بعينها، فبدأت الحكومات تهدم البيوت لمنع التفشي.
أُطلق على هذه الكائنات اسم "الأرواح الجامحة
" من
قبل الزرّادين، لكن العلماء الجدد نظروا إليها كأح
د أشكال الطاقة العشوائية التي تتشكل بعد انفجار ا
لشمس.
الولد اليتيم، أحمد، تربى في شوارع مصر الجديدة بع
د أن احترقت بيته ووالدته في حريق غامض. لم يكن له
شيء سوى جراب من القماش البالي وأخبار مزورة عن أ
ب كان ضابطًا في الجيش الملكي. أحد الزرّادين، الش
يخ محمد، عرض عليه أن يصبح "مستضيفًا" ل
روح جامحة،
مقابل حماية من القوى الأخرى التي تحاول قتله.
في نفس الوقت، بدأت إحدى الصالونات في منطقة عابدي
ن بالبحث عن "فتاة نقيّة" للزواج بها. ك
انت هذه ال
تقليدة مستخدمة لتوحيد القوى بين الأحياء والطوائف
، وتقديم صورة وهمية للسلام الاجتماعي. أحمد، رغم
أنه لا يملك أي ثروة، تم اختياره بسبب خاصية غريبة
: كل مرة يلامس فيها شيئًا، يتحول إلى نار خافتة ل
مدة ثانية.
القواعد واضحة: من يرفض الزواج يُعتبر خائنًا للشع
ب، ومن يرفض الاستضافة يُحرق من الأرواح الجامحة.
أحمد رفض الأول، فبدأ يتعرض لهجمات متكررة من "الس
رديات"، وهو نوع من المخلوقات تتكون من أصوات النا
س الذين ماتوا دون أن يقال لهم كلمة.
في ليلة الحفل، بينما كان أحمد يرتدي الثوب الأبيض
المُعدّ له، ظهرت الروح الجامحة في شكل نار مُضيئ
ة. بدلاً من أن تقتل أو تُغويه، استخدمت طاقتها لت
دمير الصالون تمامًا، مما جعل الجميع يظن أن الزوا
ج كان فشلاً مُحْرِقًا. لكن في تلك اللحظة، أدرك أ
حمد أن النيران لم تكن عدوًا، بل كانت طريقًا جديد
ًا للكفاح من أجل البقاء.
النتيجة: أصبح أحمد رمزًا للصراع بين التقاليد وال
قوة الحديثة، وبدأ يجمع بين علماء الطاقة والزرّاد
ين ليصنع عالمًا جديدًا حيث لا يحكم إلا النور، ول
ا يُحرق إلا الخيانة.


