في القاهرة عام 1932، أُعلن عن مظاهرة طلابية ضخمة
ضد الضرائب الجديدة. الطلاب احتشدوا في الساحات،
ورفعوا شعارات مكتوب عليها "الحرية" و&q
uot;العدالة"، ل
كن خلف الكواليس، كان التاجر الجشع أحمد بن نجيب ي
راقب كل شيء من شرفة منزله القديم في حي العباسية.
لم يكن أحمد يهمه ما يجري في الشوارع، بل كان يهت
م فقط بضمان استمرار عمله في السوق الحرة التي تحو
لت إلى ميدان للثورة.
أحمد كان يتعامل مع إمدادات القماش المستوردة من إ
نجلترا، لكن تمرد الطلاب زاد من أسعار النسيج، مما
أثر على ربحه. في نفس الوقت، ظهرت فتاة شابة اسمه
ا سارة، تعمل في مقهى قريب من المدرسة، بدأت تتردد
على المظاهرات وتشارك الطلاب في خطاباتهم. أحمد،
رغم كرهه لها، اكتشف أنها كانت تستخدم سحرًا قديمً
ا يقال إنه يحمي المظلومين من القمع.
بينما كان أحمد يحاول إبعادها عن الطلاب، ظهرت مشك
لة جديدة: سارة ترفض أن تبيع سحرها لسعر أقل من ال
مطلوب. هذا أثار غضبه، فقرر أن يختطفها ويضعها تحت
رقابته. لكن في الليل، بينما كان ينقلها عبر القن
وات الخلفية للسوق، انفجرت قنبلة صغيرة بين الأكشا
ك، وغطت المدينة في الدخان.
في ذلك اليوم، اندلع حريق كبير في مستودع أحمد، وأ
خذت النيران تمتد إلى المنازل المجاورة. عندما وصل
ت الشرطة، وجدوا أحمد يركض في الشارع، يحمل صندوقً
ا ذهبيًا مليئًا بأوراق تؤكد أنه كان يتآمر مع الا
ستعمار لإسكات الثورة.
لكن ما حدث بعد ذلك كان غامضًا. أحد السكان قال إن
سارة اختفت فجأة، وكأنها لم تكن موجودة أصلاً. بع
ض الناس ظنوا أنها أصبحت جزءًا من الروايات الشعبي
ة، مثل سحر الزر أو الطاقة الإلهية التي تحمي المت
واضعين.
أما أحمد، فقد اتهم بالخيانة، وتم اعتقاله، لكن أح
د المحامين الذين كانوا من الطلاب المتمردين، قدم
له دفاعًا قويًا، مدعومًا بشهادة من شخص لم يُعرف
هويته.
في النهاية، تغيرت قوانين التجارة، وفتحت الحكومة
أبوابها لتجار حقيقيين وليس أذناب الاستعمار. لكن
سارة، رغم غيابها، ظلت رمزًا للصعود الاجتماعي وال
غموض الذي لا يمكن تفسيره.


